المدني الكاشاني

320

براهين الحج للفقهاء والحجج

الثّاني عدم الإجزاء المجبوب ( 1 ) . لأنّه ناقص فيشمله العمومات الدّالة على عدم اجزاء النّاقص وامّا التمسّك بصحيحي عبد الرّحمن بن الحجّاج فلا يخلو عن إشكال لاحتمال استناد عدم الإجزاء إلى الخصي فيهما ولكن في التمسّك بالعمومات غنى وكفاية . الثالث أن الظَّاهر اجزاء الموجاء ( 2 ) . كما يظهر من رواية فضل ابن شاذان عن الرّضا ( ع ) في كتابه إلى المأمون قال لا يجوز أن يضحي بالخصي لأنّه ناقص ويجوز الموجاء ( 3 ) . وأيضا من حديث معاوية بن عمّار قال أبو عبد اللَّه ( ع ) اشتر فحلا سمينا للمتعة فإن لم تجد فموجوءا فإن لم تجد فمن فحولة المعز فإن لم تجد فنعجة فإن لم تجد فما استيسر من الهدي الحديث ( 4 ) . ومن حديث محمّد بن مسلم عن أحدهما في حديث قال والفحل من الضّأن خير من الموجوء والموجوء خير من النعجة والنعجة خير من المعز ( 5 ) . فإنّ الأوّل يدلّ على عدم كونه نقصا والثاني والثالث يظهر منهما اجزاء الموجوء لأنّه مقدّم على فحولة المعز في الثاني وعلى النعجة في الثالث مع انّه لا إشكال في اجزاء فحولة المعز وكذا النعجة في الهدي الواجب وكيف كان فلا إشكال في اجزائه كما لا يخفى . الرّابع أنّ المهزول أمّا يكون على كليّته شيء من الشحم أم لا وكيف كان فأمّا في الأضحية المستحبة وامّا في الهدي الواجب والتحقيق في حكم كلّ من الأقسام منوط بذكر جملة من الأخبار الواردة في المقام ثمّ الاستظهار منها فنقول : الأوّل صيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) في حديث قال وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه وإن نويها مهزولة فخرجت مهزولة لم يجز عنه ( 6 ) .

--> ( 1 ) المجبوب مقطوع الذكر ما لم يبق مقدار الحشفة . ( 2 ) الموجاء رضّ عروق البيضتين حتى تنفضخ وتصير مثل الخصي . ( 3 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 5 ) في الباب 14 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 6 ) في الباب 16 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .